تقوم هذه الرواية على بناء يمزج بين سردين يتقاطع فيهما الحقيقي والرمزي والمتخيّل، ويتشابك فيهما تاريخان: تاريخ الحكاية العائلية الخاصة والتاريخ الجزائري العام، في حبكة متينة ومشوقة، ساخرة بتعابيرها ومعطياتها، سلسة بلغتها وأسلوبه.
“إسمي الحقيقي زبيدة وكان أبي، رحمه الله، هو واحد من المليون من شهداء الثورة التحريرية الجزائرية المباركة”، و”أمي طول حياتها كانت مصرة ومستعجلة على زواجي”، “لذا زوجتني مباشرة بالقائد..”، لكن “كل ما يهمني الآن هو قصة إسحاق أو عبدالله بن كرامة التي روى لي جزءاً منها..”، “أما الجزء الآخر فقد صنعته كما تصنع نهايات للحب أم لمن نحب.”
تبدأ حكاية إسحاق، بالمؤامرة التي حيكت لأبيه، من قبل القائد الثوري للعمليات العسكرية في رأس الجبل، الذي رغب في أمه الجذابة والمثقفة فأرادها لنفسه، لذا خطط بحنكة لقتل الأب والزواج بالأم. لقّب إسحاق بعدها ب”جرو الجبل”. تفاصيل متلاحقة ستطرأ على حياة إسحاق، وتنقله بقسوة من حضن أمه الى مدرسة داخلية بسبب تصرفات زوج الأم، الذي رغب في ذرية لم يحصل عليها من الأم ولا من زوجته الثانية. “زبيدة” كانت المرأة الشابة التي جاءت زوجة ثالثة للأب الذي لم يمت حلمه، لكن جسده تهاوى وقد بدأ يخونه الخيانة الكبرى، ما أعطى الفرصة ل”جرو الجبل” للانتقام لأبيه ممّن سرق أمه واغتال حلمه. كانت بداية علاقته مع زبيدة ورغبته فيها مرتبطة بنوع من الثأر الذي قد لا يطفئ نار صاحبه، بل قد ينقلب عليه.
شارع إبليس
