جسدي ينتفض و أسناني تصطك من شدة البرد, تملكني الخوف من الظلام و الكلاب, وقد امتلأ العالم الساكن المظلم بالأشباح.
سقطت عدة مرات, وغطى الطين يدي و ملابسي و أجزاء من وجهي, بكيت و قرعت أحد الأبواب بعصبية قائلا : ” أنا خايف , وعايز حد يخرج يوريني بيت ناجي ” , عندما جاءني صوت رجل ” قدام شوية “: صرخت ” قدام فين حرام عليكم , أخرج لو سمحت أنا خايف : , لكن الرجل – بعد همهمات بينه وبين زوجته وبناته اللاتي بدا من صوتهن أنهن صغار فى عمري تقريبا، رد بأنه لن يخرج .
عندما فكرت في العودة و الخروج من القرية, وجدت أنني قطعت مسافة كبيرة داخل الطين على أن أمشيها مرة أخرى اذا أردت العودة , شعرت أنني مثل دودة سقطت في نفق طيني طويل ومظلم , ملىء بأشباح , لا تقول سوى عبارة واحده : ” قدام شوية ” , وليس أمام الدودة الملوثة بالطين سوى التوغل فى الطين…
شوق
