تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح للدورة الثانية عشرة.

ضحى

ضحى

قرية صغيره منسية بيوتها من الطين تنزلق على سفوح الجبال، الجليل الفلسطيني عرابة البطوف فيه كان ميلادي وفي أزقتها درجت صغيرا وفي حاراتها أمضيت طفولتي الشقية، وشبابي المتمرد إذا ذقت ذرعا بمتاعب الدنيا تبقى عرابة ملادة والصدر الأليف الحنون الذي أضع عليه رأسي المثقل بالهموم وألقي بجسمي المنهوك في أحضانها.
سمعت رجالها وشيوخها يتحادثون ويتجادلون ويضحكون فشاركتهم في غضبهم وضحكهم فكانوا لي مصابيح الدجا قبل أن تتهجن وتتبندق القرية الفلسطينية إلى القدس، عبرة منذ ربع قرن للقدس عتاقا تمنحها سحرا عميقا أسطورة خيال ومراد عصي المنال، أسماء قديمة ضائعة بين حجراتها في وهاد ومتاهات التاريخ قلاون صلاح الدين وابن حسناء لفتحة سمراء وصحراوية يقدم للبطرريق صفر نيوز، عهد عمريا عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين ويشهد عليها خالد ابن الوليد وعبدالرحمن بن عوف ومعاوية ابن ابي سفيان وعمر ابن العاص يبوس اسمها، اسمها بيت القدس تختصر المعاني وتؤرخها.
امشي في حارة قديمة ذاهبة تحت المحن المستجده في أزقة نحيلة يفوح عبق التاريخ من بين رصف حجارتها، امشي نهب مشاعري رجل تجر الخسارة وأخرى تنوء بثقل الضياع فيلتقي بالمقلوب بالمنهوب، امشي والقدس مغبرة عبوس، وأنا أرتجف من شدة العاصفة وذل العاطفة القدس مدينة تروي تاريخها تاريخ يعرفه الجميع و يختلف علية الجميع فتتقهقر فية الرواية المنتصرة أمام الرواية المدحورة، القدس فلاحة تجلس بباب عمود فيها زغدة نعناع يفرطها ويدوسها بنعلة جندي محتل مقدسيا، تتناسب من زبد البحر الغربي ونسيم الصبا الهاب من الشرق، البابونج الكنعاني ومخاضها عطر الميرمية اليبوسي، القدس العشق القديم ووله الدفين باحة به وفضحته ضحى …..