المجدل عسقلان شتاء 1948 الطائرات الحربية ترسم بالدم ملامح النكبة وتقرر شروط الرحيل يتناثر سكان المدينة شظايا على تفاصيلها يحمل الاب صغيرة على كتفية تتحضن الام الطفل الاصغر بين ذراعيها يبتلعهم موج الفارين بارواحهم الى غزه ينبت رعد فجيعتهم خياما تنتشر كالفطر بين الريح والكثبان الرملية هناك تستقر العائلة الصغيرة تصبح رقما في بطاقة تموين بعد خمسين عاما يصير اللاجى الصغير كهلا يحمل على حاضره القلق خمسة عقود من الشتات في الطريق الى عملة في لندن في صباح عادي تفاجئة ذاكرته في حضورة تعري اسرارة تروي له حكايات العمر كلة حارات الطفولة شباب المافى ودهاليز المعتقلات تبكية اصدقاء اخذتهم المذابح تذكرة بحروب اثقلتها بشاعة التفاصيل تراقبة مقاتلا كفن بندقية بالخوف كي لا يقاتل تعاتبه على زفاف عروس الية في خان يونس من دونه وعلى تمضيته ليلة العمر مع صورتها في دمشق ترسم له بضوء عاشق ظلا لاجمل حكاية حب تركها معلقة على جدار مفترق الحكايات
طعم الفراق ثلاثة أجيال فلسطينية في ذاكرة
