تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح للدورة الثانية عشرة.

عراقي في باريس

عراقي في باريس

“عراقي في باريس” هي حكاية العراقيين في العقود الأخيرة من حكم صدام حسين، في ظل قمع داخلي يمارسه النظام، وحصار خارجي أودى بحياة الكثيرين جوعاً أو مرضاً. فعلى الخط الفاصل بين السلطة والناس، أو بين الجلادين العرب وضحاياهم، تكشف الرواية المستور عن كثير من عورات الشرق، وأهمها كشف حالة المثقف العربي، وتعرية حال المواطن الشرقي، المغترب حتى في وطنه، والمتشرد بامتياز في عقر داره.
هي رسالة واضحة تفضح أنظمة عفنة، انبثقت عنها سرطانات استشرت قهراً وظلماً لأبنائها، وللمثقف حصة الأسد من عالم التشرد والتسكع والضياع.. حيث تم جرف بيت صموئيل شمعون وهو طفل، من قبل أزلام نظام الدولة الجارفة، حامي البوابة الشرقية، فتتشرد العائلة في ليلة وضحاها مع أب أصم وأولاده الصغار وهم يلتحفون العراء، وهنا يحق لنا أن نسأل، أليست أزقة باريس ومحطات القطار أرحم وأجمل وأبهى من تشرد صموئيل الطفل في حيَّه وبلده وشارعه ومسقط رأسه!!