لم يدري ماذا يقول لذلك الزائر الغريب حتى حين انطلقت تلك الكلمة تلقائية تفضل على لسانه فإنه لم يتوقع أن الرجل لبى دعوته بتلك السرعة، ويلجأ إلى باب البيت متوجها نحو غرفة الضيوف بإقدام يثير التساؤل حول طبيعة الانسان وغرائبه وجرئته، فكلمة تفضل لشخص تفاجئ به أمام بيتك من دون أن تراه من قبل ومن دون أن تعرف ماذا وراءه، إنما تقال كفاتحة حديث أو استعلام عما يريد أو تتحول إلى فاتحة دخول مباشر إلى غرفة الضيوف، هذا ما أثار تساؤلات صامتة في نفس اسماعيل الذي وجد نفسه يقول للزائر بعد جلوسه هل سبق أن التقينا ؟
قالها وهو يحك يده بأظافر أخرى كما أنها لو مصابة بالجذام فرد السائل بلكنة خالطها بشيئ من لغة غير عربية لكني أعرفك لا تستعجل ………………..
غريب النهر
