تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح للدورة الثانية عشرة.

قصر العروبة

قصر العروبة

وضع الكاتب المصري القدير في هذه الرواية الغنية والمؤثّرة، خلاصة تجاربه الحياتية، فصرخ أوجاعه وشرّع مواقفه، وأعلن نقمته، ودان الأوضاع المتردية في المجتمع المصري الذي يعكس رغم خصوصيته، جملة مجتمعاتنا العربية، ففضح أسراره، واتهمه بحرقة الملّوع المحب: “-ليه هي مصر بتاكل ولادها يا بت يا جمالات؟!، أومأ شلضم في تأييد حزين:-يا ريت بتاكلهم بس يا صاحبي.. دي بتبيعهم وبتأجرهم مفروش وبتدبحهم كمان..”.
“في حلكة طامسة وليل بهيم.. بين رعد مرتجس وبرق مختلس وماء منحبس..رعود جلجل قاصفة وريح حرجف عاصفة تعترك وريح صّرصر..”، بحبكة مدروسة ونفس طويل، وبأسلوب سلس وجذّاب، ولغة أدبية خالصة تتماشى جنباً إلى جنب مع اللغة المحكية الشعبية المصرية، لا لتعبّر عن الشرخ أو البعد بين النخبة والعامة، بل على العكس، لتخدم الموضوع والمغزى، الذي سيقرّب هذا من ذاك في علاقة وطيدة وضرورية وحتمية.
رواية شديدة التأثير والوقع، تسلط أضواء كاشفة على حلقات تركيبة مجتمعاتنا العربية، لتظهر الظلم والغبن والتلاعب والتحايل، فيخرج القارئ منها مدفوعاً برغبة التغيير الإيجابي، وممتلئاً بإمكانية عودة الآمال والأحلام الكبيرة الأصيلة التي لا تزال تعيش في قلوب وعقول أبناء مصر والعالم العربي.