هكذا تكلّم المثل العربي، ولكن «سلمى أنور» ترى أن وراء كل إنسان في هذه الحياة، ليست امرأة واحدة بل جماعة من النساء يؤثرن فيه سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر. ومن هنا تنهض فكرة وتفاصيل كتابها الجديد «ماتريوشكا» الذي سمته على اسم الدمية/العروسة الروسية التي تتكوّن من عدة دمى متداخلة بأحجام أصغر، في رمزيّة واضحة يبرزها العنوان الجانبي للكتاب «نسـاء داخل نساء».
تبدأ «سلمى» كتابها من الخاص الذاتي القريب منها، إلى العام حيث العالم الذي عرفته وتعرفت عليه خلال سنوات عمرها القليلة المليئة بحكايات النساء ومواقفهن المؤثرة، وهي إذ تنطلق نحو ذلك إنما تعتمد على إرثٍ طويل قديم ومعاصر من الكاتبات والحكاءات اللاتي استطعن تجاوز عتبات الصمت ومناطق التحريم وانطلقوا للتعبير عن أنفسهن بكل قوة وجرأة وشجاعة.

