إنها حكاية صبي من جنوب الوادي مات أبوه فاضطر أن ينزل إلى ميدان العمل صغيرا لكسب قوته وقوت أمه وأخواته الذين سافروا إلى قريتهم، كعادة أهل النوبة عند فقد عائلتهم مما اضطره للإقامة مع شاب من زملاءه تصادف اشتراكهما في حب القراءة واعتناقهما الاشتراكية، فكانا كثيرا ما ينغمسا في مناقشة النظريات الاقتصادية ولم يكن يتوقع القبض عليه، ذات ليلة داهم البوليس سكن زميله فتصادف وجوده ليقتادوه معهم وتعرض للتعذيب ليستخلص منه أي اعترافات على زميله لكن هيهات، ثم سافر إلى قريته بعد الإفراج عنه ليجد ناسه وأهله غرقوا في بحور الحزن على قراهم التي ستبتلعها مياه السد العالي، لكنه سرعان مايتجاوز أحزانه ويعود إلى المدينة بعد قرار الإفراج عن المسجونين السياسيين ليزاول حياته العادية.
مدارات الجنوب
