روايته الجديدة هذه تبدأ من حادثة دهس رجل عجوز، لتشرع في نسج خيوط متشابكة حول شخصيات لا يمنحها أبو سيف فضيلة التسمية ويتركها معلقة في المبنيّ للمجهول، تتشارك في أحداث راهنة أو ماضية يشهدها الواقع أو يقترحها الخيال، وأمكنة لا نضلّ السبيل إليها وتحديداً حين تشير إلى فلسطين. وبذلك فإنه وفيّ لأسلوبية متأصلة لديه، خاصة مسألة المكان التي يرى أنها بالنسبة إلى الفلسطيني “شيء مقلق وقلق ومربك”. فهو يعيش في غزة حيث تدور أحداث غالبية رواياته، ولكنّ الشخصيات تروح وتجيء في مساحات ذاكرة الشتات الفلسطيني، وثمة بالتالي “عالمان يتصارعان: عالم الواقع والماضي والعالم المشتهى”.
مشاة لا يعبرون الطريق

