تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح للدورة الثانية عشرة.

من هنا و هناك

من هنا و هناك

في تعاملها مع الأحداث تحكي الكاتبة عن رحلة جميلة وما يقابلها ويصادفها من أماكن وأشخاص ومواقف .. منذ الفصل الأول حين توقظها أمها ترى طائر الأحزان وقد جعل من قسمات وجه جميلة عُشاً له بعد ذلك تنطلق جميلة بسيارتها فترى حواجز مرورية فتتذكر أن رخصة قيادتها منتهية هنا حواجز وهناك في وطنها حواجز حين تذهب لمقابلة موسى وجابر تعرف أن موسى لم يُمنح تأشيرة دخول ثم تقابل جابر ياسين الذي يصرح لها باسم العطر الذي تستخدمه . لأن البطلة أنثى فهي أديبة تلتقي بكتَّاب وشعراء كثيرين في أماكن كثيرة فتشعر أنها في غربة مثل رمسيس الذي يقف في عزلته . ترحل جميلة في صيف رغم الحواجز لتعلن لنا استشهاد نبيل عمرو فهو ليس أول أو أخر الشهداء الذين تقص عنها فتقص عن استشهاد ماجد أبو شرار وناجي العلي وغيرهما . إنها رغم هذا الهم تحب كأي أنثى فهي تحب حاتم الذي أنكر نفسه منها خلف الباب ثم يجئ عطش هارون السقا الذي ما يزال يسقي الناس منذ أربعين عاماً بينما العطش يسير بين عروقه . تكمل جميلة رحلتها حيث تقابل كثيراً من المبدعين في ندوات ومعارض كتب وقصور ثقافية. جميلة هذه المبدعة ليست كباقي النساء كما تنتقدها ابنتها رغد من حيث ملابسها وهندامها فهي مهملة في هذا الجانب لكنها تقضي جُل وقتها في القراءة والكتابة تصل الكاتبة إلى انتهاك العرض فمنصور انتهك عرض أحلام كما فعلها جابر مع حُسنه ، ابنة أبو حسين التي قتلها أخوها ثم تقص عن عثمان الذي يحضر كل الكتب لجميلة حتى لو باعها لها من مكتبته الخاصة أو من الكتب التي أخذها من عند راسم وقت أن كان يُجري بعض أعمال الصيانة بشقته والذي تخلص من هذه الكتب أمام إصرار زوجته فأقنعه عثمان أن يدعها لديه على سبيل الأمانة ثم تصل إلى الحكي عن الرئيس ولحظة موته. في نهاية الرواية تفيق جميلة لتواصل الانطلاق فلا زالت لديها أنفاس .