تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح للدورة الثانية عشرة.

ميادة ابنة العراق

ميادة ابنة العراق

هل أجرمت فعلا ميادة العسكري أم أن تصفية الحسابات مع كل العراقيين كانت تتم عشوائيا ؟ وكيف كانت تصفية الحساب معها ؟ هل شفعت لها مكانتها ككاتبة وصحفية أو نسبها كحفيدة لجعفر باشا العسكري الرجل الذي أسس الجيش العراقي وكان من أشهر قاداته وحفيدة لساطع الحصري مؤسس الفكر القومي العربي وقريبة نوري باشا السعيد أم أن كل ذلك قد رفع وتيرة الظلم ؟
في عراق ذاك الزمان … لا يشفع للبشر شيء أبدا فالداخل إلى أروقة الأمن العام والمخابرات العراقية مفقود والخارج منها مولود …
ميادة العسكري وسبع عشرة امرأة شغلن الزنزانة رقم 52 وتعرضن لأشرس أنواع العذاب الجسدي والنفسي بأشكالها كافة ؟ يسردن كيف تم اعتقالهن وأي تهم وجهت إليهن ماذا رأين وسمعن في أقبية الأمن العراقي:
رجال أمام زنازين النساء.
رجال دون ضخام يتولون الصفع والركل وتحطيم الأعمدة الفقرية.
غرف مجهزة خاصة بالتعذيب الليلي.
تمكنت جين ساسون من سرد وقائع قصة ميادة العسكري ونساء الظل التي شاركنها زنزانة الأمن العام تلك بحكم خبرتها القوية في نقل صورة الحدث ليشعر القارئ وكأنه يعيش المسرد له لحظة بلحظة ….