تدور أحداث الرواية في ستينات القرن الماضي إذ قُسمت (تينبكتو) مملكة الطوارق بين أربع دول هي ليبيا والجزائر والنيجر ومالي، وفقاً لمصالح فرنسا التي كانت تحتلها، وبسبب ذلك هُجّر عدد كبير من الطوارق من وطنهم الأصلي، ليعيشوا فصول الشتات والاغتراب، ((تلك كانت مكافأة المحتل لأمة استعبدها قروناً فقدّم لها وطن الملثمين هدية، لأنهم آثروا أن يموتوا أحراراً على أن يعيشوا تحت رايته عبيداً))
إنَّ القضية الأبرز التي تناقشها الرواية هي الحنين إلى الوطن المفقود، فالناقة “تاملالت” تتوق إلى ذلك الوطن الذي ولدت فيه، أمضّها الشوق، وأضناها الوَجد. وصارت تصارع كلَّ شيء كي تعود إلى (الفردوس المفقود)، لكنها كانت أشجع من (أسيس) صاحبها الذي لم يتجرَّأ على العودة، هربت منه، متجهةً صوب مستقر القلب.

