بين عالم أرضي وأبطاله (البشر) وبين عالم سماوي وأبطاله (الملائكة) ثمة هامش من التجريب يتحرك خلاله الروائي السوري لؤي علي خليل في روايته “هَسِيسُ الـمَلائِكَة” فهو يحشد مجموعة من المشاهد السردية ويُدخلها في علاقات تجاور وتفكك في الحيز الروائي برموزه “من الملائكة والأنس”. ويكون على القارئ أن يبحث عن سر الحكاية وأن يجمع خيوطها من المشاهد المتجاورة ويربطها ببعضها البعض للخروج بتصور ما؛ وبهذا المعنى نحن أمام نص له وصفته الخاصة، ولذته التي تعني فيما تعنيه دراية كاتبها بفنّ القصّ وبنائيته وقد برع فيها كفنان يبدأ بتحريك لوحة نصه داخل متنه القصصي، فيخرجها من منظورها الواقعي ليفيض بها داخل وحدات الخيال أو الفنتازيا الأدبية.
هسيس الملائكة
